أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٨

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

يكون منه بذلك أو أذى، وإنما لأجل أنك تعرفه أنه يحب ترك ذلك، أو خجلت منه لغير

عذر فهو نفاق خفي

ومعي

أنه إن كان ذلك واجبا فعله ولا يمكن تأخيره وأخره لغير عذر فهو هالك إن

مات مصرا على ذلك ولم يتب، وإن كان مما يسعه تركه فلا يهلك.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «المنافق بالمؤمن أشبه من الغراب بالغراب والماء بالماء» والنفاق في الناس أخفى من دبيب النملة السوداء في الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، والشرك فيهم أخفى من ذلك، وأدق، وإشارته هذه إلى النفاق والشرك الخفي.

ومعي أن كل شرك خفي فهو نفاق، وليس كل نفاق بشرك؛ لأن كل من عصى الله تعالى وفسق فهو منافق؛ لأن اسم النفاق مع أصحابنا يطلق على كل مؤمن فاسق، ولا يسمى كل فاسق مشركا.

وهذا على خلاف مذهب الجماعة، لأن معهم أن المؤمن الفاسق لا يسمى منافقا، بل لا يسمى منافقا إلا المنافق بالنفاق الجلي، وهذا منهم على خلاف ما في كتبهم من علمائهم مما رووه وصح [معهم ذلك] (2) عن النبي أنه قال: «ثلاث من كن فيه فهو

عنهم، وأنه

منافق من إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا عاهد أخلف» (3) وقالوا: إنه كان على مذهبنا من علمائهم في هذه المسألة الحسن البصري، كما سيأتي ذكر ذلك في الكتاب إن شاء

الله تعالى. انتهى.

قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في هذا؟ قال: إنه كلام حسن من قول شيخنا. والله أعلم.

(1) لم نجده.

(2) في (ت): ذلك معهم.

(3) سبق تخريجه.