الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠340
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
ـل فلا اعتداد بالذي خلا والحمد الله لى:
وقد فعلا
هلا
مسألة:
التجسس والغيبة
في الرجل إذا لحقه الجفا من بعض أقاربه المسلمين أو إخوانه في الدين، وصار يذكر ذلك منه، ويشكو إلى بعض أصحابه، ولم تكن نيته إلى تقبيح المسلمين، بل يذكر ذلك على معنى الإخبار والشكاية، ولكن لا يريد أن يعلموا أنه يذكرهم بذلك، ولا يقدر أن يذكرهم بذلك في حضورهم، أيكون (1) مغتابا لهم، أم في ذلك رخصة؟ علمنا.
الجواب:
إن كان الجفاء الذي لحقه منهم لا يخرجه من الولاية فذكره بما ينقصه ويحط منزلته عند المسلمين هو من الغيبة عندي، وإن كان ذلك لا يقتضي فيه نقصا وحطا لمنزلته عندهم، فليس هو من الغيبة. والله أعلم.
مسألة:
أسألك عن معنى قوله تعالى: وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَعْضُكُم بَعْضًا (3) فقد دل مفهوم ظاهر الآية الكريمة على النهي عن التجسس مطلقا، وعن اغتياب بعض المؤمنين بعضا، لكون الخطاب متوجها إليهم، والذي يقع لنا أنه لا بد من (3) أن يكون في ذلك خاص وعام، فلا يصح حمله على ظاهره، فتفضل علينا بتبيين أوجهه كلها محجورها وجائزها، ومستحبها في حق كل من الخليقة، واكشف لنا معانيه الدقيقة، ولطائفه الرقيقة، حتى نهتدي فيه لسواء
(1) في (م): أم يكون. (2) الحجرات: الآية (12).
(3) سقط من (م).