أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٣

باب الوصايا

343

مسألة:

الوعد وإخلافه

فيمن قال لرجل: يا فلان أريد منك أن تدور لي أجيرا للخدمة، أو وكيلا لقبض وبسط، فجاء بأجير ووكيل، فقال له صاحبه: أنا ما عزمت على الأجير هذا، ولا على الوكيل، أيكون على المريد خلف وعد أم لا؟ وماذا عليه في كلامه أتلزمه التوبة أم لا؟

الجواب:

(1)

هذا وعد، وإن رأى لنفسه صلاحا في تركه لم يحرم عليه، وإن كان الوفاء ما يؤمر به إلا إذا خاف من مضرة في نفس أو مال فيمنع الوفاء به. والله اعلم.

مسألة:

طول الأمل وعلاجه

فيمن له نفس خبيثة وتتأمل طول الأمل وأشياء عنها بعيدة من إصلاح دين أو دنيا أو ما أشبه ذلك، وبينها وبين ما تتأمله مسافة بعيدة ربما أنها لا تقطعها، وبالجملة ففي الحديث الذي يقع في النفس من مثل هذا أو ما أشبهه يكون منها أو من وسوسة الشيطان أم من كليهما؟ عرفني ذلك، وهل يجوز لمن ابتلي بذلك أن يراجع نفسه بالتوبيخ واللوم؟

الجواب:

(2)

الأمل صفته كما ذكرت ولا يخلو منه أحد، والرجوع إليها بالتلويم والتوبيخ

(3)

ومخاطبتها بذلك هو من دأب الصالحين وعلماء الآخرة، هكذا فعلهم ويؤجر (3) العبد عليه

إن كان من المتقين. والله أعلم.

(1) في (ت): يحرم.

(2) في (م): يرجع.

(3) في (م): يؤمر.