الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٧باب الوصايا
347
أسأل الله الكريم أن ينور قلوبنا ويحسن أخلاقنا؟
الجواب:
قد يجري الاختلاف في مثل هذا بين أهل العلم، فعلى قول من يرى أن الكتاب كلام وقول فهو جائز، وعلى قول من لا يرى الكتابة كلاما ولا قولا، فهذا لا يجوز إن فسر على الحقيقة، وأما إن تأولته على سعة المجاز فهو مما يستجاز، وكتب الآثار مشحونة من مثل هذا، وإنه لشيء متداول مبذول عند الفقهاء، لا يحتشمون منه، ولا يستنكفون عنه كما ترى في رفائعهم عن الأوائل والأواخر.
وهل يشك من وجد في كتاب «الاستقامة» أو «المعتبر شيئا من آثار الشيخ أبي سعيد - رحمه الله -[مما ينسبه لنفسه ويذكر فيه أنه من رأيه أو من مذهبه أو من اختياراته أو من عكس ذلك أن يقول قد قال الشيخ أبوسعيد -رضي الله عنه -] في هذا الرأي أو القول إنه ضعيف أو جيد أو غيره مما يضاهي ذلك من حقائق الأحكام، وكذلك في حق غيره، لا فرق فإذا جاز أن ينسب أثر العالم فيقال: إنه من قوله، ولو لم يسمع ذلك من لسانه فكذلك سؤال السائل من قوله بهذا التفسير ولو لم تنطق به لسانه وقول شيخك إنه ما يعجبه ذلك لعل مراده لا يحب ذلك على تأويل القول الحقيقي كما أسلفناه، إذ لا معنى له غير ذلك. فإن كتبت (وأيضاً) أو (رأيت) أو ما أشبه ذلك لم يحتج إلى تأويل، وإن توسعت
بمجاز القول جاز ذلك، وقد استعمله جهابذة العلماء ونحارير الفضلاء. و الله أعلم.
مسألة:
الاضطراب لمن أكرهت على الزنا
في المرأة إذا أكرهت على الزنا أيسعها أن تستقر للزاني بها إذا خافت منه على نفسها أم
عليها الاضطراب.
(1) سقطت من (ت).