أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٩

باب الوصايا

الجواب:

359

إذا تعمد لأكل ما (1)

يرجو به إدخال الضرر على نفسه بالتخم أو غيرها فيأثم ولا

يسعه ذلك، وما لم يخف في حال أكله من ضرر يناله منه فلا يحرم الأكل عليه، وذلك موكول إلى اجتهاده لنفسه، ونظره لها، وليس له إطلاق عنان الشهوة" مع مخافة العنت.

(3)

قلت له: وإن أكل بلا جوع وشرب بلا عطش أترى عليه شيئا أم لا؟ قال: إن لم يخف من دخول ضرر عليه من ذلك فالأصل في الأكل والشرب الإباحة، ولا يحرمها إلا علة خارجة لخوف دخول الضرر.

مسألة:

ما تقول في رجل فيه التخمة من الأكل، وأكل بعده طعاما فوق التخمة، ومات من سبب الطعام، أتراه سالما أم هالكا؟

الجواب:

الله أعلم إذا أكل وهو يرى أن الأكل يضره، والزيادة منه تسقمه، فتعمد لذلك من غير مبالاة منه لنفسه، ولا مراقبة لربه، فأخاف أن يهلك بذلك.

وإن أكل ما يرجو أنه يصلحه، ويتأمل أنه ينفعه، فانقلب الحال إلى العكس على ما رجاه وأدى الأمر إلى ما فيه مضرته، وبلاه، فلا إثم عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

(1) سقطت من (ت).

(2) سقطت من (ت).

(3) في (م): إذا.