الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠360
أجوبة المحقق الخليلي ج 6
في علم الحقيقة
مسألة (1):
صفة علم الحقيقة
بسم الله الرحمن الرحيم
وذكرت أنك تريد شيئا من كلام الحقير مما قرأته عليك من علم الحقيقة، فالقصيدة واصلة إليك، وأما ما ذكرته من علم الحقيقة، فليت شعري كيف هو يكون؟! وكيف يجمل بمن لا حقيقة له أن يتكلم في علم الحقيقة، فيكون بذلك مدعيا لما هو ليس من أهله، ودالا على ما استوجب هو أن يستدل عليه بغيره، ولكن ظننت أن المطلوب هو ما تذاكرناه من قبل فدليتك به من صفة الدخول في ذلك الأمر لمن أراده، وسعى له سعيه بالمجاهدة والإخلاص، وقطع الشواغل الدنياوية بل والأخروية، فلا يكون همه أبدا في شيء إلا في سلوك طريقه إلى أن يذوق شربة من رحيقه، متوجها إلى الله ربه بتطهر قلبه [إلى أن يفوز بقربه] (2) في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وإذا شئت ذلك فطهر أولا قلبك بالإخلاص، والتوكل على الله، والرضا بقضاء الله
(1) هذه الكلمات صفة في علم الحقيقة لمن أراد ذلك، عن الشيخ العلامة سعيد بن خلفان الخليلي مخاطباً ومؤشراً فيها للشيخ الزاهد سيف بن محمد بن عبد الله البوسعيدي الذي عاش في عصر السلطان سعيد بن سلطان وكان عاملاً له ومن قواد جيوشه ثم اعتزل العمل معه وتركه وانقطع إلى الله في الفيافي للعبادة والمجاهدة واشتهر باسم الزاهد فظهرت له الكرامات وانفتحت له أبواب الخيرات وشهد له بالفضل كل ناطق يعرفه توفاه الله ببلد الشريعة من سمد الشأن سنة 1270 هـ. ينظر: تحفة الأعيان 2/ 239، الموجز المفيد 36.
(2) سقطت من (ت).