أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧١

باب الوصايا

371

الأجر، وربما يجب التداوي، ويلزم مع القدرة عليه في موضع الضرورة إليه، فإن جهل ما يتداوى به من مباح أو محجور لم يجز الإذن على الإطلاق، فالتداوي بالمباح مباح،

وبالمحجور محرم، وبالمكروه كمثله، والإذن به تبع له في جميع وجوهه، والإعانة كذلك. ومع غلبة الظن بالمحجور لأمارة تدل عليه لم يجز الإذن، ولم يكن إلا الرضاء والتسليم، وذلك تقدير العزيز العليم، وليس في دين ولا في رأي المسلمين ما يبيح الرقص للزار في موضع الضرورة فضلا عن الاختيار، ولكن في كتاب الله تعالى ما دل على منعه، وأمر بقطعه؛ لأنه في شمول المعنى أنواع من جنس الإعاذة بالجن والشياطين، لاعتقاد النفع والضرر منهم، وذلك باطل في الدين.

فلا يكن مسلم تم إيمانه وكمل يقينه وسلم له بفضل الله دينه داخلا تحت لواء من

{لا قال الله فيهم: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالُ مِنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالِ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) أي فسادا في دينهم، ونقصا في يقينهم، لما في عقائدهم من (3) الالتجاء إلى الجن خوفا من مفاسدهم ورجاء لذلك لدفع مضارهم، وجلب منافعهم ومسارهم فزجرهم الله عن ذلك، وذمهم هنالك، وكفى بربك هاديا ونصيرا، و کفي به بذنوب عباده خبيرا بصيرا. والله أعلم، وبه

التوفيق.

في السحر وأكل الناس وركوب الضباع والطيران في الهواء

(1) في (م) إلا بالضرورة.

(2) الجن: الآية (6).

(3) سقطت من (ت).