أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٠

370

أجوبة المحقق الخليلي ج 6

وعلى كل قادر أن يزجرهم عن المناكر، فإنه من الواجب على حال، وعلى فاعله والمعين عليه والآمر به والدال عليه أن يرجعوا كلهم بالحق إلى صدق التوبة، والخروج من الحوبة، فإن ربك لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى والله أعلم.

مسألة:

فيمن له أحد يخصه من زوجة أو ولد أو مملوك أو قريب، فعارضه شيء من العوارض كالمشهور بالزار عند الحبشة، فاستمر به المرض، فقال المريض لوليه ذلك: إنه يريد يتداوى، فسكت عنه أو قال له: افعل أو بنظرك أو أعانه بشيء من المال، وهو لا يعلم في ذلك الحين أي الدواء يريد يتداوى به، لكن يغلب على ظنه أنه عَمَلُ شيء من المعاصي، مثل شرب شيء من النجاسات كالدم ونحوه.

(1)

ومثل أن يضرب له الطبل، ويجتمع له أراذل الناس يكفحون له ويغنون فيلتهون بذلك ويلعبون، وذلك دواء مع أهل هذا (3) الشأن في هذا الزمان، ولا دواء له في المتعارف معهم، والأغلب من أمورهم أن (3) لا يبرأ إلا أن يضع له ما ذكرت آنفا، وإلا يبقى متعللا مدة حياته إلى أن تحضره الوفاة أيلحق وليه بأس إن سكت عنه، وأعرض عن ذلك وتغافل فلم يأمر ولم ينه، أم لا؟ تفضل بين لنا ذلك.

الجواب:

الله أعلم، والذي عندي في مثل هذا الزار وعلاجه بالمعاصي والأوزار أنه لا جواز له في حال؛ لأنه نوع، ضلال لما به من فساد ظاهره في العباد، وليس هو من التداوي الجائز في شيء أبدا، وأما الإذن في الدواء المباح، فلا يخفى جوازه، والإعانة عليه وسيلة يطلب بها

(1) في (ت): الزوي.

(2) سقطت من (م).

(3) في (ت): أم.