أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

الله بنفخ الروح فيه خلقا فتبارك الله [أحسن الخالقين] علم بالضرورة أنه حادث بعد أن لم يك شيئا مذكورا، وعلم بالضرورة استحالة كونه خالقا لنفسه، كما لا يتصور أن تكون] (3) النطفة [هي التي] خلقت نفسها جنينا في الرحم، فلزم من ذلك أن له خالقا غيره، خلقه وأحدثه وأنشأه وبرأه وصوره وابتدعه واخترعه.

وكما بطل أن يكون الحادث محدثا لنفسه، فكذا في غيره؛ لأن من عجز عن نفسه فهو عن غيره أعجز؛ لأنه يلزم منه وجدان محدث أحدثه، فحدث محدث لمحدث محدث، فيتسلسل إلى غير نهاية، وهو باطل، والحق أن المحدثات كلها متساوية في صفة العجز والفقر، والضرورة إلى محدثها الموصوف بالقدم والأولية؛ لأنه لو كان حادثا لكان له محدث أحدثه كغيره من المحدثات وهو باطل.

وإذا ثبت أنه خالق الكل ومحدثهم ومنشؤهم، فلا شك أنهم له عبيد وملك، ولا بد للعبد من سيد هو ربه ومالكه الذي تحق له الطاعة والعبادة والخضوع والخشية والخشوع فهو الرب والإله) والسيد والملك والمالك.

(0)

ولا يجوز إطلاق هذه الأوصاف على كثيرين لاقتضائها المنازعة في الممالك، وإيذانها بنقص القدرة والاتصاف بالعجز والشركة وهو مناقض لصفة الألوهية، فدل على أنه واحد أحد، فرد صمد علي عظيم متعال كبير منزه عن كل وصف ناقص ذميم، موصوف بكل صفة جميلة حميدة عظيمة، فلا شيء يشابهه في ذات ولا صفة لاستحالة أن تشابه الصنعة صانعها: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (0) (واعلم أن وجه الاستدلال على ثبوت الصفات الإلهية، قد يمكن أن يكون من طرق

(1) في (م): رب العالمين أحسن الخالقين.

(2) في المخطوطات: يكون.

(3) في (م): التي هي.

(4) في (م): و.

(ه) في (م): زيادة الملك. (6) الشورى: الآية (11).

(1)