أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩

البحوث

الفناء

شتي، متباينة مواردها، متفقة أحكامها، فإن من قام له البرهان الصحيح مثلا بثبوت الألوهية لواجب الوجود سبحانه وتعالى، إذا تصور في نفسه، هل يجوز في هذا الإله أن يكون متصفا بشيء من النقائص أو الرذائل أو المفاسد، وجب عليه نفي ذلك عنه في الحال؛ لأن من كانت هذه صفته فليس بإله، فهذه طريق واضحة في نفي الصفات القبيحة عنه كلها من والموت، والحدوث والعجز والفاقة والضعف، والصاحبة والولد والشريك، والثاني والثالث، والعمى والجهل، والصمم والخرس والبكم، والغفلة والسهو، والسنة والنوم، والجور والظلم، وهكذا في سائرها، وفي هذا إثبات لصفاته تعالى كلها؛ لأن نفي الجهل مثلا يثبت له العلم وبنفي العجز تثبت له القدرة)، وهكذا.

(2)

والطريق الثانية: إذا خطر بباله مثلا في الإله سبحانه وتعالى أنه: هل هو متصف بالصفات الحميدة الكاملة الجميلة، وجب عليه العلم بأنه كذلك؛ لأن من لم يتصف بهذه فلا بد أن يتصف بأضدادها من النقائص والقبائح، تنزه عنها وتقدس، فلا يمكن إذا خطر بباله أنه عليم وحكيم أو سميع أو بصير [أو عليّ أو عظيم، أو حي أو مريد]، وهكذا إلا أن يصفه

بذلك؛ لأن من لم يكن كذلك فهو عاجز جاهل أحمق بليد ذليل، ومن كان كذلك فليس بإله. الطريق الثالثة النظر في أفعاله الخاصة، فإنه من علم أنه خالق هذه المحدثات الكثيرة كلها من أملاكها وأفلاكها، وعرشها وفرشها، وإنسها وجنها، أحيا وأمات، وأعطى ومنع، ورفع ووضع]، وفعل ما شاء، علم أن مثل هذا لا يكون إلا عن إرادة ومشيئة عالية، من ملك عظيم مريد لخلق ما خلق قوي عليه قادر قهار له قابض عليم له بحاله، خبير سميع بصير حكيم عدل في قضائه، بر بأوليائه، رازق لخلقه، باسط لرزقه، كريم رحيم، عليّ عظيم، وهكذا في سائرها؛ لأنه لو جاز أن لا يكون عليها أو حكيما، أو قديرا لكان جاهلا غير

(0)

(1) في (ت) زيادة: لا.

(2) في (م): القدر. (3) سقطت من (ت).

(4) في (ت)، (م) ووضع ورفع.

(5) في (م): بخلق.