الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٨VA
(2)
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
فاحش وغلط قبيح ممن قال به، وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله تعالى في هذا الباب ما دل على ذلك كله لمن له أدنى فهم، فإنه قال: وغيره محكوم على من صحت عليه عداوة الحكم بالظاهر بعداوة الحقيقة، ولا بولاية الحقيقة لمن صح فيه حكم ولاية الظاهر، فلما أن لم يكن كذلك كان الولي في حكم الظاهر عدوا في الشريطة فيما يمكن و " يجوز، ولا يجوز أن يبرأ من ذلك براءة الحقيقة.
فإذا لم يبرأ الولي في الظاهر من أحكام عداوة الحقيقة لزم فيه عداوة الشريطة، وإذا لم يبرأ
العدو في الحكم بالظاهر من أحكام ولاية الحقيقة وجب فيه أحكام ولاية الشريطة. انتهى. فانظروا يا معاشر المسلمين فيما أورده هذا الشيخ الكبير والعالم النحرير في الولي في الظاهر أنه لا يبرأ من أحكام عداوة الحقيقة فيما يمكن ويجوز، وكذلك العدو في الظاهر لا يبرأ من أحكام ولاية الحقيقة فيما يمكن ويجوز أي في المحتملات الممكن وقوعها، وإذا كان الولي بالظاهر لا براءة له في الممكن من الاحتمالات - أي لا يسلم من احتمال عداوة الحقيقة إلا بالشريطة - فكيف يقال فيه بأنه في الجنة، وهو محتمل لعداوة الحقيقة ولا براءة له من ذلك إلا
بالشريطة.
(0)
وإذا ثبت أنه لا براءة له من ذلك إلا بالشريطة وجب أن لا يحكم فيه بأحد الحكمين من الجنة أو النار إلا على الشريطة، وكذلك أحكام عداوة الظاهر فإنهما على سواء. ومن قال بجواز القول بأن الولي في الظاهر من أهل الجنة، وأن العدو في الظاهر من من أهل النار فقد نبذ القول بوجوب الشريطة في الولي في الظاهر، والعدو في الظاهر وراء ظهره، وخالف هذا الأثر الصحيح مكابرة بلا دليل، وخرج عن حكم العقل وسواء السبيل، فإن شيخنا الكدمي مصرح بلزوم الشريطة [فيما في الوجهين جميعا، فقول القائل: بأنهما من أهل
(1) في (م) زيادة: ما.
(2) في (م): من.
(3) في (س): أن. (4) سقطت من (ت).
(5) سقطت من (م).