أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

280

مسألة:

أجوبة المحقق الخليلي

الأطفال

من حيث الولاية والبراءة

في أطفال المؤمنين الأبرار، وسائر أهل القبلة من الظلمة الأشرار، والكافرين من المشركين والجاحدين الفجار في يوم القصاص ما يكون سبيلهم، وإلى أين محلهم و مصيرهم؛ لأنهم لم يواقعوا ذنبا، ولم يجترحوا إثما، وقد وقع الاختلاف بين العلماء

الأسلاف

6

فقال أحدهم: إن أولاد أهل النار في النار، ليس بهم ضرار، ولا سوء قرار، وأما أولاد أهل الجنة خدم لأهلها، ليس لهم ما لهم من الحظ الوافر والنعيم الشاهر، وقد رأينا في الكتاب قوله عز وجل: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) وفي آية أخرى في قصة نوح عليه السلام- في الكافرين فقال: {وَلَا يلدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا) وقال أيضا: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانِ الْحَقْنَا

(1)

بهم

وفي الرواية عن النبي، حين سألته زوجته خديجة) عن أولادها من غيره فقال: ولو شئت لأسمعتك ثغاهم في النار) والذي اعتمد عليه الشيخ أبو سعيد -رحمه الله – احتجاجه الآية الأولى، ولم يمل إلى الأخرى.

فإذا كان ذلك كذلك فعلى هذه الأضداد كيف يكون للعباد من محل الاعتماد، في عقد

(1) الأعراف الآية (172).

(2) نوح: الآية (27). (3) الطور: الآية (21).

(4) سقطت من (ت).

(5) أخرجه أحمد في مسنده 208/ 6 عن عائشة أنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطفال المشركين فقال: «إن

شئت أسمعتك تضاغيهم في النار.