الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩الجزء الأول
الجواب:
279
إذا سمع
كلامه وهو حاضر معه في نهار غير متوار بستر ولا حائل ولا لبس، فيجوز أن يحكم عليه بما سمع منه، ولو لم ير شفتيه مع النطق، ولا يتعرى هذا من الاختلاف ما لم يره ينطق، فينظر نطقه من فمه وشفتيه. والله أعلم.
مسألة:
(1)
عن رجل أقر عندي أنه زنى وغصب وسرق، وشرب الخمر) والتتن، وترك الصلاة والصوم وهلم جرا، أيسعني أن أقف عنه وقوف دين، أم لا يجوز لي إلا البراءة منه حتى أسمعه يستغفر ربه من جميع ذنوبه؟
الجواب:
إن ترك الصلاة المفروضة عليه عمدا لغير عذر يسعه، وهو بالغ عاقل قادر على أدائها، قائمة عليه الحجة بها في موضع وجوبها عليه، فتركها على ذلك فهو كافر تجب البراءة منه على من قامت عليه الحجة بذلك) واهتدى إليه، وكذلك في باقي المسألة.
فافطن لما فيه من الشروط، ولو تكرر بعضها لأجل التوضيح؛ لأن قوله قد ترك الصلاة كلام مجمل لا يوجب البراءة، ولا يجوز الحكم بعمومه؛ لأن الصلاة قد تكون نافلة، وقد تكون فريضة، وتركها قد يكون لعذر وقد يكون لغير عذر.
وكذا في الصوم وفي غيره من المسائل كلها يجري فيه الخصوص والعموم، ولا يجوز الحكم بشيء من ذلك ولا في شيء منه إلا على الخصوص كما يجوز فيه، فافهم ذلك وافطن
له ترشد إن شاء الله.
(1) سقطت من (م).
(2) سقطت من (م).
(3) في (م): بما.