أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨١

البحوث

81

والذي معنا في ذلك أنه ما لا يصح جزما ولا يجوز به القول أبدا إلا فيمن صحت فيه أحكام الحقيقة، وشاهدنا في ذلك العقل القويم وهو أعظم حجة، وآثار هذا الشيخ الكدمي وهي أوضح محجة، وقد بالغ في تأكيد ذلك بقوله: «ولا تجوز لهم الشهادة بالجنة با قد شهر من فضلها، إلا أن يصح مع أحد من الناس فيهما حكم الحقيقة، فقد رأيت أن كلامه صريح يمنع الشهادة لهما بالجنة إلا من باب واحد وهو الحقيقة مع من صحت معه، فعلم بهذا من قوله قطعا أن الشهادة بالجنة والنار لا تكون (3) إلا مقترنة بالحقيقة، فمن صحت ولايته بالحقيقة فهو من أهل الجنة ومن صحت عداوته بالحقيقة فهو من أهل النار.

(r)

ولا مخرج لأحد من هذا البتة إلا بالرجوع بالشريطة كما صرح به في المسألة الأولى، وما خرج عن هذين الأصلين فهو مكابرة وضلال، فلا جواز له أبدا على حال، ومن ادعى خلاف ذلك فليأت عليه بدليل، مبين وليسوا له بواجدين، لتضافر العقل والنقل على ذلك، وتظاهر الأثر الصحيح هنالك، وقد كان في شاهد العقل ما يكفي عن إطالة النقل، ولكنا في زمان لا تقنع فيه بالأدلة العقلية، ولا يرجع فيه إلا إلى ما سمعوه عن فلان وفلان وهو أعظم

بلية.

ومن العجب أنهم مع هذا كله كأنهم لما يطالعون في هذه الآثار المتكررة، والأدلة المصرحة من آثار هذا الإمام فإنها جارية في ذلك على نهج واحد، وسنن مستقيم، كقوله في هذا الباب أيضا: كما كان علم الظاهر مما يصح من طريق الخبرة، أو صحة الشهرة لا تجوز فيه شهادة الحقيقة، ولا) ولاية الحقيقة قطعا أنه كذلك مؤمن أو من أهل الجنة إلا على الشريطة أنه إن كانت سريرته كعلانيته ومات على ذلك، فهو من أهل الجنة. انتهى.

فانظر كيف تكرر فيه عدم جواز إطلاق القول بالشهادة بأنه من أهل الجنة إلا على

الشريطة.

(1) في (ت): أن.

(2) في (م): يكون.

(3) في (م): من.

(4) سقطت من (م).