الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٢82
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
وانظر كيف لا يأتي في عباراته بأنه من أهل الجنة إلا مع ولاية الحقيقة، لتلازمهما، ولأنهما من باب واحد، وأي حقيقة أعظم في الولاية من القول، والشهادة بأنه في الجنة أو من أهل الجنة، وأي حقيقة أصرح في العداوة من القول والشهادة بأنه في النار أو من أهل النار وقد تكرر منع ذلك في هذه الآثار كما ترى.
فإن قلت: فإن القائل بهذا لم يرد به الحقيقة، وإنما يقول: إن فلانا في الجنة في حكم الظاهر فهذا من باب آخر؟
قلنا له: إن جواب قولك هذا قد كفانا إياه قول الشيخ أبي سعيد - رحمه الله - في أبي بكر وعمر حيث قال: ولا تجوز لها الشهادة بالجنة، لما قد شهر من فضلهما إلا أن يصح مع أحد من الناس فيهما حكم الحقيقة عن لسان رسول الله، أو صحيح تأويل في كتاب الله تعالى يصح معه ذلك من طريق الشهرة، كما صح معه التنزيل من كتاب الله، أن تلك الآية نزلت فيهما أو
(2)
في أحدهما. انتهى بلفظه وهو يفيد الحصر أن الشهادة لهما بالجنة) لا تجوز إلا من هذا الباب الواحد، وهو أن يصح حكم الحقيقة فيهما عند من صح معه ذلك كما قال، ومقتضى الحصر في هذه العبارة هو دليل المنع لنا عن إجازة غيره من الصور؛ لأن معنى الحصر أن يمنع من جواز دخول غير المنكور عليه، فقولكم هو من أهل الجنة في حكم الظاهر يقتضي) عبارة هذا الشيخ منعه؛ لأن معنى قوله: «لا تجوز الشهادة بذلك فيهما إلا لمن صح معه حكم الحقيقة» مقتض للمنع في كل صورة تخالف هذه الصورة الواحدة.
ومعلوم عند جميع أهل القبلة وأهل اللغة والمعاني والبيان والمتكلمين أن [المحصور]) لا يدخل معه غيره في العبارة؛ لأن الإثبات بعد النفي موجب) لإثبات المثبت وحده ونفي ما
(1) في (م): نقول.
(2) في (ت): لفظه. (3) في (ت) زيادة لهما.
(4) كذا في النسخ المخطوطة ولعله: تقتضي.
(5) في النسخ المخطوطة المحضور.
(6) في (ت): وجب.
(1)