أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

(1)

أجوبة المحقق الخليلي

فالوقوف هو الذي نختاره فيهم على حال، ولا يجب إظهار ولايتهم في ظاهر ولا حقيقة، ولا اعتقاد البراءة منهم في ظاهر ولا حقيقة؛ لأن الله قد ذكر حكم أطفال المؤمنين، وسكت عمن سواهم لحكمة ومصلحة علمها مولاهم فلا ملامة، فالوقوف سلامة، وليس في الحديث تصريح بأنهم في النار، ولكنه أبهم جوابا على سبيل العرض لما ليست له تختار، إن صح توجيهه بهذا فقد قيل به في بعض الآثار.

ولا يجوز على الحكم العدل جزما أن يأخذ نفسا بعمل غيرها يوما وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) وهو بالغيب أدرى، وإن اعتقد امرؤ في ذلك ولاية، ولاية الجملة أو

الشريطة أو البراءة بهما أو بأحدهما فقد وفق وأصاب، وترك التكلف) والارتياب.

ومن رأى غير هذا مما جاز في الرأي لأهله فغير ملوم أن يأخذ بعدله، غير أني لا أحب الإقدام على البراءة منهم تعلقا بمحتمل فيه تنازعت الأعلام من غير تعنيف لمن رآه،

وأخذ بما منه يراه.

مسألة:

أحكام الصحابة وأفراد مخصوصين

المتعنتون من أهل الخلاف إذا قالوا لرجل من أهل الاستقامة: ترض عن عثمان وعلي، وترضى عنهم بظاهر القول والباطن بخلاف ذلك، أتجزيه النية إذا نوى أن يتولى من تولاه الله ورسوله والمسلمون، ويبرأ ممن يبرأ الله منه ورسوله والمسلمون، أم ذلك لا (ه)

(1) في (م): تجب. (2) الإسراء: الآية (15).

(3) سقطت من (م).

(4) في (ت): التكليف.

(5) سقطت من (ت).