الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٥البحوث
1.0
مسائل الأحكام من البيوع والإجارات، والشفع والنكاح والعتق، إلى غير ذلك، وإن الحق فيما لا يطالبه فيه خصم لغيبة ربه أو لعدم علمه مما يتعلق بذمته المعلوم أو مجهول من الضمانات وما يشبهها، فالرأي فيه إليه [في الأخذ بالأحوط]، حيث لا مانع، أو بالأعدل أو بالواسع من الرخصة في موضع الحاجة إلى ذلك، أو لضرورة أو لجواز الأخذ بما شاء من الرأي في موضع التساوي في العدل، أو في موضع ضعفه هو عن معرفة الأعدل على قول.
وإذا كانت المسألة أثرا متبوعا، ولم يبن المرجح، فحكمها فيما عندي كحكم المتساوية في العدل من الأقوال، كمسألة قطع القيمة في وصية الأقربين إلى درهمين على قول أو درهم 1 ونصف في قول آخر، أو درهم في قول ثالث، أو نصف درهم في قول رابع، مع أقوال أخر كلها] في ظاهر الأمر اجتهادية نظرية، ولا نعلم مرجحا لأحدهما على الآخر من كتاب ولا سنة ولا إجماع، فأيهما أخذ القاسم فقد اعتمد على أثر متبوع ورأي جائز.
والصحيح النظر بحسب الأصول فيها عدم التحديد؛ إذ لا مدعي لوجوب نص في ذلك ولا إجماع، لكن لا بد من غاية يرجع إليها في كل شيء، فاعتمد كل قائل فيها إلى غاية يرجع إليها في القلة أو الكثرة، وكان بين الأقوال كلها هو بعض منها، وداخل في الرأي معها قياسا عليها، وتشبيها بها، وما أشبه الشيء فهو مثله بالإجماع.
وأما إن كان الآخذ بالرأي حاكما بين خصمين فليس له في هذا الموضع إلا تحري الأعدل والأخذ به فقط؛ إذ لا يجوز الحكم على عمى ولا باتباع هوى، وليس له من النظر شيء في الاحتياط) ولا هوادة وإنما عليه استعمال العدل عن بصيرة، وإلا كان حكمه جورا؛ لأن ما خرج عن! العدل فهو جور ولا شك، نعم إذا قصرت معرفته ولم يبلغ فهمه إلى معرفة الأعدل، جاز له أن يستعين في ذلك بمن يبصر فيه الأعدل من أهل العلم، فيأخذ بقوله على رأي، وإلا اعتذر من الحكم به حتى يريه الله عدله من نظر أو صحيح أثر أو من قياس معتبر.
(1) في (م): بالأخذ في الأحوط.
(2) في (م): الضرورة.
(3) سقطت من (م).
(4) في (م): احتياط
(5) في (م): إذ.