الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩الجزء الأول
289
مسألة:
أحكام متفرقة في الولاية والبراءة والمعاصي
فيمن استرهن واشترى شيئاً من الأصول ببيع الخيار من يد رجل ويعلم المشتري أنها ليست له، وأنها لأناس غائبين من عمان، وأن البائع متعد ظالم، فما منزلة الرجل المشتري من علم ذلك منه، أيجوز له أن يتولاه أم يقف عنه أم يبرأ منه أم لا، أم كيف منزلته
عند
معه؟
الجواب:
إن المشتري من الظالم على علم منه بظلمه في ذلك البيع تعديا أنه لهذا الظالم الغاشم بسبب الشراء لما يعلم أن شراءه محجور بسبب الظلم من البائع له، ومنزلة المشتري على هذه الصفة منزلة خسيسة، لا تبلغ به إلى غير البراءة منه، والقطع عليه بالهلاك ما لم يتب من ذنبه، ويتخلص من ظلمه.
مسألة:
ما تقول فيمن تعرض لشيء من أمر الرياضات في الخلوات، فأصابه مرض من شدة الأهوال فجن أو مات، أيموت هالكا أم لا؟
الجواب:
قد قيل: إنه إذا كان عند نفسه أنه يقدر على ذلك، وهو محتجب بآيات الله تعالى، فما (1)
أصابه بعد ذلك لا إثم عليه فيه.
مسألة:
ما قولك فيمن واقع ذنبا مما يلزم توبة الجهر، ثم ندم واعتقد أن لا يرجع فقال: رب اغفر لي، واغفر ذنبي، هل يكون هذا تائبا، ويكتفي بذلك عن التوبة الجهرية، ويرجع إلى
(1) في (م): فمن، وفي (ت): فيما.