أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

ولايته مع من يتولاه سابقا إذا اطمأن قلب متوليه أن مراده بذلك التوبة أم لا؟ تفضل لخص معنى ذلك وأنت المثاب.

الجواب:

(2)

أما في الحكم فأرجو أنه يختلف في الاجتزاء منه بهذا اللفظ، فقيل: إنه توبة واستغفار، ويؤديه إلى ولايته، وعلى هذا يستدل بظواهر لفظ القرآن، وما حكي فيه من استغفار لأهله الولاية، وحكم الإيمان كله في قصة آدم -عليه السلام- وغيره.

يوجب

(3)

وقيل: إن هذا اللفظ سؤال مغفرة من الرب على غير صريح توبة، ولا رجوع من

العبد، وهو مكلف برجوعه وتوبته واستغفاره وندمه الذي هو من فعله، ومن الحق الواجب عليه (4) لربه، لا بما يطلبه من الله تعالى على تضييعه وتفريطه، وعدم انقياده إلى المأمور به فرضا من غير صريح الاستغفار والتوبة الدالة على عدم الاستكبار، وكلا القولين له في الحق أصل صحيح وشاهد في الصدق رجيح.

فإن معنى قوله: أستغفر الله أي أسأله المغفرة، وأطلب منه الستر، وذلك معنى قوله: رب اغفر لي، وإن كان ظاهر الحكم أشبه بالثاني، فإن في هذا من حيث الحكم أو (0) الاطمئنانة ما لا غبار عليه لمن تأمل، وإذا اطمأن قلب) وليه إلى أن مراده بذلك المتاب إلى ربه، فيجوز له على هذا أن يرده إلى ما كان من ولايته على هذا القول، إن جاز أن يكون وجها في عدله في رأي من بلي بالعمل به فإنه كذلك فيما عندي، ولن يصح في المذهب

(1) في (ت) المتولية.

(2) في (م) ويرد به.

(3) في (ت): أوجب.

(4) سقطت من (ت).

(5) في (م) و.

(6) في (ت): تأمل قول.