أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الجزء الأول

291

الثاني إلا المنع منه فيما يستدل به من معنى مفهومه. والله أعلم، فلينظر فيه.

مسألة:

من وقع في الكفر، ثم سمعته يستغفر الله بعد مدة من غير إظهار توبة من ذلك الحدث الذي كفر به، وكان المحدث محرما أو مستحلا، أو ممن لا يدعي في حدثه ذلك تحليلا ولا تحريما أيجوز (1) له ذلك معي عما وقع فيه من الكفر أم لا؟

الجواب:

إن كان محرما منتهكا فذلك يجزيه، وإن كان مستحلا فليس ذلك بشيء حتى يصرح بالتوبة منه) بعينه، ولا نعلم بينهما منزلة ثالثة في قول المسلمين، فأرفع لك حكمها من قولهم المبين. والله أعلم بالصواب)

مسألة:

(3)

حكم أهل الفترة

قلت له: فقد أخبر الله تعالى رسوله الله أنه لا يعذب أحدا من عباده إلا بعد إبلاغ

(4)

الدعوة، وإقامة الحجة بقوله: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا وبقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أَمْهَا رَسُولَا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ وَايَتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ) وقد صح معنا أن آباء الصحابة، وأجدادهم الذين لم يدركهم نبينا – صلوات الله عليه - قد ماتوا كفرة مشركين، وقد رووا فيهم أخبارا كثيرة أنهم في النار، –

(1) في (ت): يجوز.

(2) في (ت): فيه. (3) سقطت من (م). (4) الإسراء: الآية (15).

(5) القصص: الآية (59).