أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

الجزء الأول

(1)

293

قَالُوا بَلَى) ثم شهد عليهم بذلك فقال: شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِلِينَ أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ ابَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ) فقد قطع عذرهم، وأبطل جوابهم وألزمهم الإيمان، وأثبت عليهم الحجة، وشهد عليهم بذلك، وأخبرنا به، فكيف لا يعذبهم في الآخرة بنقضه، ويعاقبهم على تركه، وقد حذر وأنذر عن القول بأنهم كانوا عن هذا غافلين، فأي إشكال في هذا، وأي لبس؟!

(3)

وأما قوله تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَنذِرَ آبَآؤُهُمْ فَهُمْ عَنِفِلُونَ)) وقوله تعالى: لِتُنذِرَ

(4)

قَوْمًا مَّا أَتَنهُم مِّن نَذِيرٍ من قبلك فالعرب المذكورون كانوا كذلك، لم يأتهم رسول قبله، ولو أتتهم الرسل من قبله لأهلكهم الله بعذاب الاستئصال، كما أهلك قوم عاد، وقد كانوا عربا فيما قيل، وتعذيبهم في الآخرة لا ينافي ذلك؛ لأنه من هذا القبيل، وقد مضى من البيان عليه ما فيه كفاية لمن فهمه فلا إشكال ولا لبس إن شاء الله.

مسألة:

من قال لا يدري الدين بالحقيقة مع من لكنه يدين بدين الإباضية

(0)

فيمن سمعه يقول: لا يدري الدين بالحقيقة مع أي فرقة، لكنه يدين بدين الأباضية، فهذا إنسان عبر عن نفسه بأنه ضعيف جاهل لا يعرف الحجة مع من، فيكون مطلعاً (6) على ما عند أهل المذاهب من الاختلافات من الحجج ولا بأس بهذا، فلا يبلغ به

(1) الأعراف الآية (172). (2) الأعراف الآيتان (172 - 173)

(3) يس: الآية (6).

(4) السجدة: الآية (3).

(5) سقطت من (م).

(6) في (ت): مطلقاً.