الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
إلى شيء، وإذا دان بدين الإباضية فهو كافيه. و الله أعلم.
مسألة:
التوبة دون رد حقوق العباد
أجوبة المحقق الخليلي
فيمن [فرط أول]) سنه، وتعلقت عليه حقوق الله وتبعات من حقوق عباده، ثم ندم وتاب إلى بارئه من جميع ما لزمه من حقوق الله، وحقوق عباده، وأصلح في المستقبل من غير رجوع ما تعلق عليه من جنايته لأربابه، [إلا حسن] (3) ظنه بربه، وسؤاله له ليغفر له ذنوبه، ويحط عنه حوبه ويرضي له خصمه، ويرجو من ربه مزيده؛ إذ هم كلهم عبيده، وليس هو بالآمن من العقاب، ولا بالمتواهن لما أثروه العلماء والأصحاب، هل يجوز أن
(3)
يقال: من مات على هذه الصفة من أهل النار، أم يرجى له الفوز في الآخرة مع المقربين الأخيار؟ أجبني فيما بينت لك، وأرشدني للحق أرشدك الله.
الجواب:
الله أعلم، وفيما قيل: إن ما كان من حقوق العباد فلا ينحط عنه بالتوبة، ولا يجزيه منه إلا الخلاص مع القدرة إذا كان يعلم أربابه، وأما ما كان من حقوق الله فقد قيل: إن التوبة تكفي منه، وعسى أن يسلم منها بذلك، وقد دل الحديث عن النبي الله على ذلك).
(1) في (ت): طاول.
(2) في (م): ألا يحسن.
(3) في (ت): وهل.
(4) روى الإمام الربيع - رحمه الله تعالى - في كتاب الأيمان والنذور، باب في الوعيد والأموال (691) عن أبي عبيدة قال: سمعت ناساً من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذنوب على وجهين: ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه فالذنب الذي بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وأما ذنب بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم إلى أهلها.