أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣٤

234

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

(1)

اللَّهِ وَأُولَيكَ هُمُ الْفَابِرُونَ).

وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ أَشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَاهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةُ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) ففي هذه الآيات الشريفة ما دل على وجوبه بالنفس والمال جميعا.

شاهد.

قلت له: فمن لم تسمح نفسه للخروج بماله، كيف يكون في حاله؟

قال: بشره في ضلاله، بهلاك في ماله فإن ذلك من نفاقه وعظيم شقاقه وكتاب الله بذلك

قال تعالى: وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ عَامِنُوا بِاللَّهِ وَجَهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَتَذَنَكَ أُوْلُوا القَوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا

يفقهون

وقال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَنْزِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِف وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لَّا ا تَعْتَذِرُوا لَن تُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَتَانَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إلَى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ فَيُنَتِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا أَنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَنهُمْ جَهَنَّ رِجْسُ وَمَا وَلَهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ

(4)

فأهل الطول هم الأغنياء وقد تعلق هذا الوعيد العظيم كما ترى باستئذان الغني بالقعود فأداه إلى الوعيد بنار جهنم فهو الدليل على أن اعتذاره عن الخروج كبيرة من عظائم الذنوب موجبة لسخط الرب، وقائدة لفاعله إلى النار معاذ الله من أليم عقابه.

(1) التوبة: الآية (20).

(2) التوبة: الآية (111). (3) التوبة: الآية (86 - 87). (4) التوبة: الآيات (93 - 95)