أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٦

326

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

يحكم فيه بالبينة أو اليمين، فهما متشابهتان) في الاعتبار بهذا المعنى، وما أشبه الشيء فهو مثله

بإجماع.

وإن كان الحر لا قيمة له باعتبار الأثمان لعدم إجازة البيع فيه، وأخذ العوض عنه، فلا بيع ها هنا ولا شراء، ولا قياض ولا هبة، ولا حاجة على النظر في ذلك لعدم كونه، وإنما ترتب القياس على ما قلناه من أن () الدية قد تكون عوضا ماليا عنه كما تكون القيمة عوضا ماليا عما سواه، فهي في المعنى قيمة له إذ لا معنى للقيمة غير هذا.

(r)

وأي مانع أن يقال: إنا لما رأينا الله تعالى قد قيض للحر قيمة يرجع إليها، فيما يكون من حدث فيه أو جسمه ألا وهي الدية فيما فرضت الدية، أو جازت، فعرفنا أن الله قد حكم له فيهما يخص ذاته بقيمة شرعية بينة غير منكرة ولا مجهولة ألا وهي الدية، فحكمنا عليه حيث وجدنا الضمان على نفسه بما حكم الله له) به حيث يكون الضمان فيه لنفسه بالأحداث في ذاته، فأي وجه أوضح في القياس من هذا وأبين في الحجة منه عند من أنصف، بل لو قيل: إن هذا القياس هو من نفس المنصوص لشدة قربه منه فكأنه جزء منه لكان غير بعيد من الصواب فإن من حكم عليك في نفسك بحكم لك فيها فقد حكم لك وعليك بحكم الله تعالى جهل ذلك من جهله أو علمه من علمه.

أم تقول: إن الدية حكم خاص بالقتل في موضع جوازها أو وجوبها، فلا يصح القياس

عليها بإجماع؟ فنقول: هذا قول باطل، وقياس فاسد، فقد ثبت للحر في الحياة قيمة يرجع به إليها ألا وهي الدية، فتؤدى إليه وهو حي يمشي في الأسواق، كما ثبت في الجراح وغيره من دية العين واللسان، والأذن وغيرهن، وكما ثبت في الحر من ديته ثبت في العبد من قيمته بالقياس عليه في الأصح، وكما ثبت في العبد من قيمته بالقياس ثبت في عين الدابة؛ للحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1) في (ت): تشابهتان.

(2) سقطت من (ت).

(3) سقطت من (ت).