أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٢٥

البحوث

325

باطل؛ لأنه يؤدي إلى أن على من له صاع قطن ما على من له فيه صاع تبر فهو باطل. وإن قيل: إنه على النفوس خاصة فهو باطل.

وإن قيل: إنه لا شيء على النفوس أيضا فهو باطل لمخالفتهما الأثر، وإن قيل: تسلم النفوس الحرة ما شاء أهلها، والباقي على الأموال فهو أيضا باطل؛ لأنه قول لعدم لزوم شيء عليها، ورد ذلك في الاختيار إليها، والأثر يشهد بخلافه، وأن بوجوبه عليها إلا أنه مجهول لا يحكم به، ولا يجوز اجتهاد النظر فيه فهو باطل، بل هي مسألة اجتهاد ونظر ورأي لمن قدر على استنباط الحق فيها من أهل البصر.

فإن توقف على القول فيها من لم يبن له وجه الحق بها لعدم التصريح في الأثر فهو فرض عين، وقد أصاب مفصل الحق إذا به أقر؛ لأن نفس الوقوف لا يفيد علما، ولا يسمى حكما، ولا يبطل قول من قال فيها بما أراه الله جزما، كما صرحوا ذلك في مسألة من وقف على القول بحرمة الحائض العامد زوجها [على الوطء]، وعند هذا فينبغي النظر فيما قاله الشيخان: مهنا بن خلفان، ومن سبقه في هذا الميدان، ألقولهما وجه في الحق أم هما فيه مخطئان؟

وكان الذي يسوغ القول بذلك لمن قاله، بهوائه لما كانت الدية في الحر عوضا ماليا عنه نائبة منابه، وكافية عنه حيث يحكم بوجوبها أو جوازها في أحكام دين الله تعالى أنزلت فيه منزلة القيمة له بالقياس، وإن كانت]) تسمى قيمة له لغة فإنها لما صارت عوضا منه كانت مشبهة للقيمة [في المعنى]؛ لأن القيمة عوض مالي باعتبار الثمن للأشياء المضمونة، وهذه عوض مالي بحكم شرعي ثابت تحديده عن رسول الله، فتشابهتا في كونهما) عوضا ماليا، واختلفتا من حيث تحديد الدية بحكم من الله ورسوله وسائر القيم اجتهادا للناظرين، وإلى ما

(1) في (ت): فظن. (2) في (م): للوطء. (3) سقطت من (م). (4) في (ت): وكافيته.

(0) سقطت من (ت). (6) سقطت من (م).

(7) في (ت): كونها.