الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٢٨328
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
إلى غير سبيله وهداه والله أعلم.
مسألة:
الإقامة بمكة طلباً للأجر
ما تقول فيمن حج البيت الحرام، وأراد هنالك المقام طلبا للخمول في نفاره وهربا من الشهرة) والسمعة في داره وحبا للالتجاء بجوار الله خوفا من ناره، ثم هو ممن لا يمنع من الخروج بأهل ولا ولد، فما ترى على هذا أفضل له من مقامه هنالك أو بعمان؟ تفضّل علينا بما
علمك الله من البيان.
الجواب:
و من الله نستمد الصواب، قد ثبت في صحيح الحديث فضل مكة) على جميع أرض الله، هكذا قيل: إن الروضة المشرفة ومضاعفة الحسنة إلى مائة ألف صلاة والصلاة في مسجدها أفضل مطلقا، والطواف به والنظر إليه كله عبادة، وفضائل ذلك لا تستنكر فكيف لا يحق طلبها وبذل الكلية فيها، أم كيف لي بمنع عبد عن بذل جهد في خير قصد لعبادة مولاه الذي سواه، ملتجئا ببابه وعائذا بجنابه) ولائنا () بظله، طمعا في فك غله من شر آثامه وقيد إجرامه وحبس ذنوبه، في سجن عيوبه، وقصدا لجمال حريته [تصدق عبوديته] لبذل كليته، متلقيا للقاء مولاه الذي سوّاه) كما يرضاه.
(1) سقطت من (ت).
(2) في (ت): الشهوة.
(3) أخرج الترمذي في كتاب المناقب، باب في فضل مكة (3951)، وابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: فضل مكة (3108) من طريق عبد الله بن عدي بن حمراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة فقال: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت».
قال الترمذي: حديث حسن غريب صحيح. اهـ.
(4) في (ت) زيادة بصدق عبوديته لبذل كليته. (5) في (ت): عائذا، ولعلها ولائذا.
(6) في (ت) بخالص نيته. (7) سقطت من (ت) و (م).