أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

316

أجوبة المحقق الخليلي

شَرِّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا (1)

والمبتدأ كقوله تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (3)

(3)

والموصول كقوله تعالى: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ وقس على ذلك، فإن حصل العذر لقاراء فوقف في هذا الباب خرج من حد القبح فكان الجواز أولى به في هذا الجواب، لكن يرجع القاراء في هذا ومثله إلى ذلك الكلام بحسب المعنى فيعيده إلى التمام، كما سيأتي إن شاء الله.

وإذا اتسع القول، أو كثرت الآيات لتعذر فصلها، حتى عجز التالي والحالة هذه عن استيفاء معناها في وصلها فهو له من صريح العذر في هذا المقام بغير نكر، وحينئذ فيكون (4) الوقف عندها للضرورة حسنا)، ولا تلزمه إعادته فيما معنا لتأسيس المباني على ذلك، وعدم التكليف بما لا يستطاع هنالك، فيقتدر بها وإن فصلت لفظا فهي موصولة معنى، أو ليس من الحق الذي لا نزاع فيه ولا شقاق ولايجوز أن يطوق ما لا يطاق، وليس في هذا بالإجماع من القول إلا مناع مناع، فمثال هذا المستثنى جوازه فذكره لبيان المعنى قوله تعالى: إِذَا الشَّمْسُ كُورَتْ وَإِذَا النُّجُومُ أَنكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ سُرَتْ إلى قوله: عَلِمَتْ

14)

نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ فتمام الكلام لم يكن إلا على رأس أربع عشرة آية، لا تظن أحدا يقدر على وصلها جميعا، وبدون هذا كفاية.

(1) مريم الآية (75)

(2) القدر: الآية (3).

(3) الفاتحة: الآية (7).

(4) في (م) زيادة لفظا لا خطا.

(5) التكوير: الآيات (1 - 14).