الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الجزء الأول
315
(1)
أَيْنَمَا تُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِلُوا تَفْتِيلًا " وكقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ كَانَتْ
(2)
هُمْ جَنَّتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) خَلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا).
(3)
ولمثل هذا لم نقل فيما سبق بالمنع من الوقوف عند قوله تعالى: وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَمَا))) فقوله: (عوجا) رأس الآية، وموضع الفاصلة، وهي مقر الوقوف مع ما بين عوجا وقيما من التباين الداعي إلى فصل بينهما عند أهل العرف إلا أنها من الفواصل التي لا تستطال، وتعلق ما بعدها بها يؤذن بالاتصال، فلا بد لتعارض المعاني هناك من أن يجوز ثمت هذا وذاك فاعرفه ورابعها الوقف قبل تمام الكلام من دون إفساد معنى ولا تغييره عماله من الأحكام، كالوقف بين القسم، وجوابه، وبين الشرط والجزاء، وقس على ذلك ما كان من أضرابه، كالوقف بين المبتدأ وخبره، وبين اسم إن وخبرها، واسم كان وخبرها، وبين ظن ومعمولاتها، والفعل وفاعله أو مفعوله، والموصول وصلته، والتمييز والمميز منه، والحال وصاحبها، فلا تقف عند شيء من هذا وبابه، وتوقه إلا من عذر فلا بد من اجتنابه، إنه
على الصحيح وقف مكروه قبيح.
مُّسْتَقِيمٍ
(4)
فالقسم كقوله تعالى: يسَ وَالْقُرْمَانِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) عَلَى صِرَاطِ
والشرط كقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ
(1) الأحزاب: الآيتان (60 - 61) (2) الكهف: الآيتان (107 - 108). (3) الكهف: الآية (1).
(4) في (ت) باقه.
(5) يس: الآيات (1 - 4).