الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الجزء الأول
321
والوصل جائز كذلك بلا فرق أعرفه، والنفي والإثبات منها كله سواء، فلا يحتاج إلى فصل
(1)
بينهما، كما لا فصل بين قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * وإذا وقف على الفواصل المعربة بالجزم فليسكنها على ما عهد من جزمها، وإن وقف على الفواصل المعربة جاز له فيها ثلاثة أوجه في المشهور من القراءات وهي: السكون والجزم والإشمام، فإن وصلها رجع إلى إعرابها المعهود إلا في الفاصلة الأخيرة، فيقول: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ (3) بتنوين أحد مع رفعه وبكسر التنوين لالتقاء الساكنين فيرقق اللامين في اللفظ من اسم الجلالة في أول الفاصلة الثانية لمناسبة الكسرة التي قبلها. ولا فرق من جهة التعظيم بين الترقيق والتفخيم كما تراه متفقا عليه، أو مجتمعا إذا
(2)
ولي الكسر في كل موضع من القرآن العظيم الكريم، ولو لم نجده كذلك إلا في «بسم الله الرحمن الرحيم لكفى، وإنما ترقق الحروف أو تفخم لتناسب اللفظ لا غير، وما في ذلك
خفاء. والله أعلم.
مسألة (4).
المواضع التي لا يجوز الوقف عليها في القرآن
(3)
وجدت أن في القرآن ستة عشر موضعا لا يجوز الوقوف عليها وأنه كفر سواء كان في الصلاة أو خارجا منها بالإجماع.
الأول: في سورة البقرة لا يجوز الوقوف على قوله تعالى: {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ (1)
(1) البقرة: الآية (255). (2) الإخلاص: الآيتان (1 - 2).
(3) في (ت): غيره.
(4) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق الخليلي
ص 128.