أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

مسألة:

تفسير بعض آيات الكتاب العزيز

مقامات الإيمان من سورة الفاتحة

أجوبة المحقق الخليلي

بسم الله الرحمن الرحيم

(1)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العلمين) إشارة إلى من عداه فهو عبد، المسلمين) حصر (2) للجميع، وفيه مدح لأهل العقول إذ [غلبهم] على من سواهم، ولم يقل العوالم.

(1) كتب هذه المقامات المحقق الخليلي - رحمه الله - في صغره ثم رجع عنها كما أشار إلى ذلك في شيء من

رسائله إذ قال:

وذكرت من قبل ما وقفت عليه من الكلام على فاتحة الكتاب الشريفة، وأنك لم تقف على الآية السابعة، فاعلم يا أخي أن ذلك ليس بتفسير الفاتحة لما نرى فيه من عدم حل ألفاظها، بيان معاني لغتها، وما يتعلق بذلك من تراكيبها، وإنما هو كلام لفقناه في الصغر لبيان مقامات الإيمان ومعرفة استخراج ذلك من معاني تلك السورة الشريفة، ثم ما أتممناه ولا اعتنينا بتهذيبه قصداً إلى تركه وعدم إظهاره لما في النفس من قصوره، وإنما غفلنا عن تمزيق تسويده فهي غاية شرح خبره، وكذلك الدرة النورانية سودناها أولاً قصرت ثم طالت لما عالت ثم أردنا أن نشرحها فابتدأنا بذلك ثم تأملنا ألفاظها وتراكيب أبياتها فوجدنا ترك إظهارها أحسن لما بها من قلة الفصاحة وعدم البلاغة فأهملناها، فقد صارت في حكم المعدوم معنى، وإن كانت موجودة لف ة لفظاً، أ، وسنستخير الله تعالى فيها، وفي الظن أنا لا نضع إلا ما يرقها إلا أن يفتح الله لنا أبياتها في ثاني حال، فهذا خبر المطلوب من المعنيين، ولذلك أخرنا بتعريف الشيخ سعيد بن عامر فلم نعطه إياه تعذر المراد، وعسى أن يفتح الله تعالى ما يغني عن ذلك من العلم النافع، وكأني في الحال أي أسباب الاشتغال بمكدرات البال من ضروب الأشغال فأسأل الله تعالى ذا الجلال أن يمن علي من النوال بلطائف

أمداده و عوارف لطفه إنه كريم رحيم.

(2) في (ت): حضر. (3) في (ت): من عليهم.