أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

الجزء الأول

327

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ التعريف للعهد؛ لأن رحمته قديمة، أو للحصر أي من فعل ذلك

غيره رحمة إيجاد تعم الجميع، رحمة إمداد تخص المؤمنين بدلالة التكرير والمضاعفة.

ملك

إشارة إلى أنه لم يبق هنالك ملك سواه، وأن الخلق كلهم ضعفاء تحت حكمه، يفعل فيهم بقدرته ما يريد، وفي هذا الخبر ذم الحياة الدنيا، إذ لم يجعلها الله شيئا حتى كأنها لحقارتها لم يرض أن يتمدح بملكها، وتعظيم لذلك اليوم ذكره دع ما وراءه.

(2)

يوم فيه تهويل للموقف، إذ جميع تلك العظائم والأهوال، والزلازل الحير التي

تبرز في يوم واحد.

الدين إشارة إلى العدل، فمن يعمل ومن لم يعمل كما تدين تدان، وفيه تخويف وتحذير من موبقات الأعمال، وفيه تبشير (3) بلقاء العمل الصالح.

إِيَّاكَ نَعْبُدُ هذه من مقابلة رب العالمين وصف ربه بالربوبية، وهنا وصف نفسه بالعبودية، وتملق بين يديه أن جعل نفسه من عبيده [رجاء أن يكفله ما أهمه، وانقطاعه لمولاه؛ لأن من عادة المولى كفاية عبيده، وأن لا يهملهم سدى للشياطين]، ولا سيما إن كان بضعفهم عارفا، وفيها سر إخلاص العبادة له، وفيها سر تحقيق العبودية الموجبة للخدمة في مقام الربوبية المدهشة لعظمتها، فلا غرو أن يقول وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ هذه من مقابلات الرحمن الرحيم، وكأنه لما استعز شرفه الجلال في مقام إياك نعبد ازداد من الاستكانة، والخضوع ومشاهدة الذل والمهانة والحقارة، الموجب لعدم القدرة على تحمل أعباء الطاعة، وميثاق المجاهدة، فلاحت له بعد الشريعة شريعة أخرى أحض من الأولى،

(1) في (ت): وذكره.

(2) في (م) تبور.

(3) في (م): تيسير.

(4) سقطت من (م).