الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢342
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
معني: ني: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ مَكْنُونُ
(1)
ما تقول شيخنا في معنى قوله تعالى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ مَكْنُونَ) فقد وجدنا في بعض
التفاسير أن المراد هنا بيض النعام، فكيف تصح () أن تكون (3) الحور العين مثل بيض النعام، وهو من متاع هذه الحياة الدنيا الدانية أم للآية الكريمة معنى عند أصحابنا غير هذا؟ تفضّل أزح عنا الحيرة، وأرح قلوبنا من الشك أراحك الله مما نحن فيه من ليل الجهل، ونور
قلبك بنور العلم.
الجواب:
قد شبههن الله تعالى] في كتابه العزيز بما يعرفه الناس ويستحسنونه، ولا يلزم أن يكون () المشبه به أفضل من المشبه، فقد يكون بالعكس، وقد شبههن بالياقوت والمرجان أيضا، وهذا كما تشبه الشمس المنيرة بسبيكة الذهب المستديرة، وليس المراد به من متاع الحياة الدنيا إلا معنى (الحسن فقط دون سائر الصفات، كما يشبه الشجاع بالأسد في معنى الشجاعة والقوة خاصة، لا في الصورة الكريهة والمنظر القبيح وغير ذلك من الصفات،
(6)
وهذا كله مشهور مع أهل البيان.
(1) الصافات: الآية (49).
(2) في (م) يصح.
(3) في (م) يكون.
(4) في (م) الله تعالى أعلم.
(5) في (ت) كان.
(6) في (ت) لمعنى.