أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

368

أجوبة المحقق الخليلي

فإن كتاب الله هو النور البهي، والمنهج السني، والحبل القوي، كلت الألسن عن استكمال صفات كماله، وأذعنت البلغاء بالعجز عن الإتيان بكلمة واحدة من مثاله، فهو لمن تمسك به نور وهدى ولمن نبذه وراء ظهره نقمة وردى

(2)

(1)

ولما كان الأمر كذلك وجب على حفاظه أن يعتنوا بمعانيه وألفاظه، ولا يتمكن من ذلك من لا يدري أين موضع الطريق، ومن ألقى بنفسه في البحر المحيط فكم ثم من غريق، ولما وجدت الناس قد اختلفوا في الجائز من حكمه بمن اعتنى بتلاوته أو رسمه، سألت الله أن يتداركني بما أنزل من الهدى في كلامه، فيطلعني على ما لم أهتد إليه من أحكامه. فعمت متوغلا في تلك اللجج " البعيدة، ونظمت ما استخلصته نفسي من فرائدها في (2) سلك هذه القصيدة، وسميتها بـ «الدرة النورانية، في الأحكام القرآنية» ولم تزل البواعث تطالبني بعد تكميلها، بأن أشرع في إيضاح تأويلها؛ ليسهل تناولها لطلابها، وليهتدي من رام الدخول إلى بابها، فقمت أحاول إلى ذلك والموانع موجودة، ويد المساعد على ذلك مفقودة، إلا أن يمدني الله بيد من توفيقه، ونور هدى يرشدني إلى سلوك طريقه. فأوضح اللهم لعبدك طريق الحق المبين، واهدني اللهم إلى سبيل الرشاد فقد تمسكت بحبلك المتين، متوسلا إليك بكتابك الذي أنزلته، ومتشفعا إليك برسولك الذي أرسلته، أن تمدني بلطيفة هدى من لطائف أنوار تسديدك المبين، فأنت يارب خير (3) هاد ومعين.

(3)

وهذا شروع الابتداء في سلوك هذا المنهج القويم بعد التزام الافتتاح بكلمة:

(1) في (م): اللحج.

(2) في (ت): من.

(3) في (ت): زيادة كل.