الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الجزء الأول
367
من وجود أمثالهم على اليأس، فكان الأولى بنا الرجوع إلى لساننا السليقي، وإنه بحمد الله
لعربي.
وكان الشيخ قد ظهر له من حال المتكلفين ما حاصله تشدق بالكلام، وذلك بعيد عن المرام، فلذلك شدد النكير فيه وقال، فكلامه صحيح لكن على تخصيص معلومه لا يتناول الكل بعمومه، فلو وجد الخبير به لكان القول باستحسانه منه قولا فصلا، ولصار الرجوع إليه أصلا، وغير ملوم أنت إن ذهب بك العجب إلى كل مذهب، فالمرء عدو ما
جهل، والسلام.
مسألة:
الدرة النورانية في الأحكام القرآنية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، أنزله كتابا محكما قيما سلما إلى الرشد ومنهجا، وأشرق بالحق لامع أنواره فاضمحلت من الباطل غياهب الدجى، وحكم بصوارم أحكامه أطماع من كان له في التصدي لمعارضيه مرتجى، وجعل منه لمن تمسك بحبله المتين أوثق عروة وأمنع حصن وملتجا. أحمده حمدا أرتجي لي به من الذنب مخرجا، وأشكره شكرا ينيلني هدى منه وتوفيقا
وفرجا.
وأصلي على نبيه محمد وآله وأصحابه أهل البصائر والحجي، وأسلم عليه وعليهم
سلاما على حسن الثناء عليهم مدبجا.
أما بعد:
(1) في (ت) زيادة قيما.