الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١الجزء الأول
371
(1)
فيه كما في قوله تعالى: وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى) أي أمسك، وأصله من إكداء الحافر، وهو أن تلقى كدية وهي صلابة كالصخر فتمنعه عن الحصر الصخر، والجموح: الفرس الذي يغلب صاحبه، ورياضته تذليله، راض فهو مهر مروض أي مذلل.
ومعنى البيتين وصف هذه المنظومة بسهولة التركيب وعذوبة اللفظ، مندمجا في طي الاعتذار من الناظم بالاعتراف بأنه ليس هو من علماء هذا المجال، فإن الشعر قد يتجافي عنه فلا تخطر به الخواطر على قلبه، فهو عن ذلك مجبل وبه معترف.
وأما اتفاق هذه الأبيات فإنما هي لطيفة وقعت من بركات الذكر وهو القرآن العظيم، فبواسطة الذكر وبركاته الفائضة عليه تيسر ما صعب عليه، فتسخر له الجموح بعد ما كان عاتيا (2)، وأضحى العسير عنده سهلة متواتيا والحمد لله.
فيارب يار ــن كن لي مسددا فإني إلا من رجائك ممحل وكن لي معينا للرشاد موفقا فإني للتوفيق منك مؤمل عليه التوكل
وإنك لي. بيان في موضع " لزوم القراءة وندبها، ومن أفضل الأعمال
عليك توكلي تباركت من
(3)
(4)
(1) النجم: الآية (34).
(2) في (ت): عانيا.
(3) في (ت): زيادة: في.
(4) هذا آخر ما كتبه الشيخ –رحمه الله – وقد ذكر أنها لم تلائمه، وأنه قد تراجع عنها كا هو مثبت في
رسالة سابقة.