أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

الجزء الأول

إن الله تعالى سبعين حجابا من نور

مسألة:

397

ما معنى قول النبي: إن الله تعالى سبعين حجابا من نور، لو تقدم العبد قدر

أنملة لاحترق»؟ (1)

الجواب:

(4)

إن بيننا وهذه الحجب النورانية أكثر من سبعين حجابا ظلمانية لم يتيسر لنا في هذه الطريق قطعها بالتحقيق، فكيف لنا بوصف ما لم نصل إليه بالكشف، لكن نفهم منها أنها حجب أنوار معنوية لا أنوار (3) حسية، وهي أنوار المعارف الإلهية في المقامات التوحيدية التي يجاهد فيها السالكون، ويختلف في مراتبها الواصلون من مقامات الملائكة الكرام، والأنبياء - عليهم أفضل (3) الصلاة والسلام، ومن دونهم من (4) العلماء بالله تعالى، فإنهم في مقامات المعرفة بالله تعالى والعلم بتوحيده والمكاشفة بأسمائه وصفاته على عدد مراتب النجوم السماوية، كما أشار إليه ابن الفارض في قصيدته الميمية شعرا: لها البدر كأس وهي شمس يديرها هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم فمنهم الكامل في المعرفة، ومنهم الأكمل، ومنهم دون ذلك، وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامُ

معلوم) وما تفاوت الكل في المقامات العلية إلا بالوقوف عند هذه الحجب النورانية:

(1) قال الحافظ العراقي في «المغني» 63/ 1 عند تخريجه لحديث: إن الله سبعين حجابا من نور، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره: أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب «العظمة» من حديث أبي هريرة … وإسناده ضعيف. اهـ، وقد أخرجه ابو الشيخ بن حيان في كتاب العظمة 2/ 677 بلفظ: إن بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو دنوت من أدناها لاحترقت.

(2) في (م) لأنوار.

(3) سقطت من (ت).

(4) سقطت من (ت).

(5) الصافات: الآية (164).