الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦396
أجوبة المحقق الخليلي
والشهوات التي حفت بها النار والجنة، ويوجد عنه أيضا: «ألا إن الجنة حزن بربوة، ألا وإن النار سهل بشهوة» (1) تفضَّل علينا بتفسير هذه الأحاديث.
الجواب:
(2)
الشهوات التي حفت بها النار) مثل: الظلم والسرقة، والغصب والزني، والقتل
وجمع الحطام من الحلال والحرام من بيع الربا وغيره مما تحبه النفوس ويحجره الشرع. وأما المكاره التي حفت بها الجنة كإكراه النفس على بذل الأموال في الزكاة والصدقة والخلاص من المظالم، واجتناب الفواحش التي تدعو إليها النفس، ومن ذلك إكراهها على الجوع والعطش في الصيام وعلى غض البصر، وعلى الخروج من الأوطان للحج والجهاد وغيره مما يطول ذكره، وكفى بهذا لمن عقل وفهم. والله أعلم.
مسألة:
لا يزال العبد يتقرب إلى الله حتى يخدم
ما معنى الحديث الذي يروى عن رسول الله: «لا يزال العبد يتقرب الى الله حتى يخدم (3) تفضّل لخص لي معناه، ولك الأجر إن شاء الله.
الجواب:
لا نحفظه من الحديث، فمعناه يشبه معنى ما قيل: من أطاع الله أطاعه كل شيء، وأطع الله يطعك كل شيء، فيخرج معناه أنه لعظيم منزلته عند الله يتسخر له طائفة من عباده، يتقربون إليه بكفايته وخدمته على قدر مقامه، فإن شاء قبل وإن شاء ترك، وهذا ظاهر وكأنه على الظاهر فقلَّ مَنْ ترى من أكابر الدين إلا تراه كذلك.
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 147/ 7 (9796) من طريق ابن عباس مرفوعا.
(2) سقطت من (م).
(3) لم نجده.