الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢402
أجوبة المحقق الخليلي
وإن تكلم كذب») ما هذا الوعد الذي يصح فيه الخلف، وما هذه الأمانة التي تصح فيها الخيانة، وما هذا الكذب؟ تفضّل شيخنا اشرح لنا جميع هذا عسى الله أن يرشدنا إلى طريق
الهداية.
الجواب:
هذه علامة من علامات النفاق، يعرف بها المنافقون لإدمانهم عليها، وقلة مبالاتهم فيها [ .. ]) من شيء عرف به، وفي كل شيء من هذه الأشياء خصوص وعموم، ومحجور ومكروه، وجائز ولازم، وشرح ذلك كله يطول لكن نصور في واحدة ما يدل على سائرها فنقول: من وجد أناسا يتواعدون على قتل رجل فقدر على خلاصه منهم بالكذب، ولو قدر على خلاص من ظلم أحدا بكذبة يكذبها كان ذلك جائزاً، أو لو كذب في خبر مما لا يضر أحدا ولا ينفع بأن قال مثلا في شيء قليل: إنه كثير، أو كثير لكنه قليل بغير نية كان ذلك مكروها، وربما عد في الصغائر، ولو افترى على مسلم بقذف أو شهادة زور كان ذلك محجورا وهو من الكبائر، وعلى هذا يقاس في خلف الوعد والأمانة والنفاق، وفي المحجور كله ظاهر، وفي المكروهات دونه، ولو بلغ به إلى الصغائر فلم يتب منها كان نفاقه بذلك واضحا وليقس على ذلك. والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: علامة النفاق (33)، ومسلم في كتاب: الإيمان، باب: خصال المنافق (208)، والترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء في علامة المنافق (2640)
والنسائي في كتاب الإيمان، باب علامة النفاق (5036). (2) بياض بالأصل.