أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي

إن ثبت هذا الحديث عن النبي فمقتضاه إن فعل ذلك لمجرد قصد الفخر والخيلاء والكبر، وأما من فعله لمعنى يباح له فلا يدخل في النهي. والله أعلم.

مسألة:

استئذان ملك الموت على رسول الله

[قالت]) عائشة - رضي الله عنها - فلما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوا منه خفة في أول النهار، فتفرق عنه الرجال إلى منازلهم وحوائجهم مستبشرين، وأخلوا رسول الله له بالنساء، فبينا (2) نحن على ذلك لم يكن على مثل حالنا في الرجاء والفرح قبل ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخرجن عني، هذا الملك يستأذن علي، فخرج من في البيت غيري، ورأسه في حجري، فجلس وتنحيت في جانب البيت فناجى الملك طويلا، ثم دعاني فأعاد رأسه في حجري، فقلت للنسوة ادخلن، فقلت: ما يحسن جبرائيل -عليه السلام-، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل يا عائشة هذا ملك جاءني فقال: إن الله أرسلني وأمرني أن لا أدخل عليك إلا بإذن فإن لم تأذن لي أرجع، وإن أذنت لي دخلت وأمرني أن لا أقبضك حتى تأمرني فما أمرك؟ فقلت: اكفف عني حتى يأتيني جبرائيل عليه السلام-، فهذه ساعة

جبرائيل.

قالت عائشة رضي الله عنها: فاستقبلنا بأمر لم يكن له جواب ولا رأي، فوجهنا وكأنما ضربنا بصاخة ما نحير إليه شيئا، وما يتكلم أحد من أهل البيت إعظاما لذلك الأمر، وهيبة ملأت أجوافنا.

قالت: وجاء جبرائيل في ساعة، فسلم فعرفت حسه وخرج أهل البيت، فدخل

(1) زيادة يقتضيها السياق.

(2) في (م) بينهما.