أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

الجزء الأول

425

مصالح الإسلام، فلا يستعاذ منها كما قيل: لا تكرهوا الفتن فإن فيها قمعا لرؤوس الجبارين، ولهذا خصص الاستعاذة بكونها من الفتن المضلة، ومعنا أنه يجوز الاستعاذة من ا الفتن على العموم في اللفظ للتغليب، أو على نية الخصوص بالفتنة المضلة أو المردية في الدين أو الدنيا. والله أعلم.

مسألة:

شكت الأرض بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم

في عدد الأنبياء: عن الخضر عليه السلام - في شرح هذا كله محله كتب الفقه، وجدت ذلك مكتوبا: قال إنه لما قبض محمد لا شكت الأرض إلى الله جل اسمه: إني يارب بقيت لا يمشي علي نبي إلى يوم القيامة، فأوحى الله تعالى إليها: إني سأجعل في هذه الأمة رجالا مثل الأنبياء، قلوبهم على قلوب الأنبياء.

وهم

قلت: کم هم؟

قال: ثلاثمائة وهم الأولياء، وسبعون وهم النجباء، وأربعون وهم الأوتاد، وعشرة

الأتقياء، وسبعة وهم العرفاء، وثلاثة وهم المختارون، وواحد وهو الغوث. فأما الغوث اختير من الثلاثة، فيجعل في مرتبة، ويختار من السبعة واحد، فيجعل في الثلاثة، ويختار من العشرة إلى السبعة، ومن الأربعين إلى العشرة، ومن السبعين إلى الأربعين، و من ثلاثمائة) إلى السبعين، ويختار من أهل الدنيا واحد إلى ثلاثمائة هكذا إلى يوم القيامة، فمنهم من قلبه مثل قلب موسى، ومنهم من قلبه مثل قلب نوح، ومثل قلب إبراهيم، ومثل قلب جبرائيل - عليهم السلام-، ومثل قلب داود وسليمان وأيوب وعيسى، أما سمعت الله جل اسمه يقول: فَيَهُدَاهُمُ اقْتَدِة). قال: فما من نبي إلا وعلى طريقته رجل من هذه الأمة إلى يوم القيامة، فلو أن

(1) سقطت من (ت).

(2) الأنعام: الآية (90).