أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

الجزء الأول

مسألة:

دلالة الأمر عند الأصوليين

(1)

431

على المعنى من قول الشيخ أبي محمد): أنه إذا أمرنا الله تعالى بأمر، وجب علينا التزامه وامتثاله، إلا أن تدل على غير وجوبه قرينة أو مقدمة أو لاحقة، وإلا فهو كذلك، تفضّل شيخنا أوضح لنا في هذا مثالا نعرفه لنقيس عليه.

الجواب:

الله أعلم، وهذه مسألة من مسائل الكلام اختلف فيها الفقهاء والمتكلمون، وأكثر قولهم أن الأمر على الوجوب ما لم تقم قرينة بعدم وجوبه؛ لأن على العبد امتثال أمر سيده حتما واجبا كقوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ، وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ) فإن حصلت قرينة أن الأمر به إباحي أخذ بها كقوله تعالى: فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ) فقد علم أن ذلك كان ممنوعا من الصائم، وقد نزلت الآية بالرخصة لا بالوجوب، فالأمر على الإباحة معلوم بالقرينة

(4)

(6)

(0)

(1) هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السيلمي البهلوي، من علماء القرن الرابع، من شيوخه: الإمام سعيد بن عبد الله والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر الصلاني، من تلامذته المشهورين: الشيخ أبو الحسن البسيوي، له مؤلفات منها الجامع وكتاب التقييد وكتاب الموازنة وكتاب التعارف. ينظر: إتحاف الأعيان 1/ 295.

(2) الأعراف الآية (31)

(3) النحل: الآية (91).

(4) البقرة: الآية (43).

(5) في (ت) بها. (6) البقرة: الآية (187)