أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

باب الذباح

مسألة:

قال أبو سعيد يواطئ قول أصحابنا أن الاستنجاء بالأحجار عند غير وجود الماء،

9

وإنما يخرج معاني ثبوت الاستنجاء عند عدم الماء لإزالة ما أمكن إزالته من النجاسات، وحسن إن فعل [فأمر] بالاستنجاء بالأحجار وغسل الماء بعد ذلك، والاستنجاء بالأحجار منسوخ من سنة رسول الله له لثبوت الاستنجاء عنه بالماء، لقول الله تبارك وتعالى: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ) فثبت أنه كان ذلك منهم أنهم كانوا يمرون على مواضع البول والغائط قبل أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك بسنته. فلما نزلت سألهم عن ذلك فيما قيل فوجدهم على ذلك، فأمرهم به وثبت من سنته وصار الاستنجاء بالأحجار منسوخا بالكتاب والسنة [إلا عند]) عدم الماء، وإنما نسخها وجود الماء، وإذا ظهر البول والغائط في موضع ما يدركه] بالاستنجاء منه بالأحجار، ثبت علمه) بالسنة والكتاب اهـ.

أيها الشيخ ما تقول في هذه المسألة، لأنا وجدناها في الأثر فنقلناها حرفا حرفا، فإن الناس إليها مفتقرون؛ لأن كثيرا من العلماء يشدد على الناس فيأمرهم بالاستنجاء بالحجارة مع وجود الماء وعدمه، ولا عرفنا ما المراد بذلك؛ لأن الذي تزيله الحجارة يزيله الماء؟

الجواب:

المسألة صحيحة، والقول فيها كما قال الشيخ أبو سعيد. والله أعلم.

(1) في (م) زيادة فإن أمر.

(2) التوبة: الآية (108).

(3) بياض في الأصل، وما بين المعكوفين من بيان الشرع 49/ 8 (4) بياض في الأصل، وما بين المعكوفين من بيان الشرع 49/ 8 (5) في بيان الشرع: (غسله) 49/ 8.