أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

124

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

الموجودين من العلماء على خلافها مذهبا، وفي ذلك الإقامة أن لا يأتيها إلا متولي الإمامة.

(1)

والموجود بكتاب الشيخ أبي جابر محمد بن جعفر (على ما اطلع عليه فيه هذا

الناشيء نهى عن أن يتخذ ذلك عادة، والرخصة في ذلك موجودة إلا مع إمساس الحاجة،

وفي موضع من الكتاب المذكور كراهية فعل ذلك البتة، ما الذي يبين لك في هذه الأمور الملتبسة الجارية، عملا على ضد المقتبسة، أفليس الأولى والأليق، والأحسن والأوفق ترك مثل ذلك، والاقتداء بصحيح السنة، والاهتداء بآثار علماء الأمة، وهل تكون النية في ترك السنة بعد صحتها مما يسلم تاركها باعتقادها؟ تفضَّل أوضح لنا صحة الأصل في هذا الفصل (2)، بما أراك الله من الحق والعدل، كان من صريح العقل فإنه قد استحوذ علينا الجهل، وما في الدين من مهل.

6

الجواب: قد تأملت مضمون كتابك، واتضح لي معنى خطابك، وفيا عندي لما

سألت عنه من الجواب، وأرجو إصابته للصواب

إن الإقامة والأذان معناهما متقارب، ومقتضاهما خارج مخرج الدعاء للصلاة، إلا أن الأذان دعاء عام، والإقامة دعاء خاص للحاضرين، وفيما تناهى إلينا من الآثار، وتواتر الأخبار في عصر النبي المختار، عليه أفضل الصلاة والسلام من العزيز الغفار، أنه كان يقيم

(1) محمد بن جعفر، أبو جابر الأزكوي، من أشهر فقهاء عمان ومن المؤلفين المجيدين ووال وقاض، وناظم للشعر عاش في القرن الثالث الهجري، من محلة اليمن من ولاية إزكي، حفظ عن عمر بن محمد القاضي والوضاح بن عقبة وسليمان بن الحكم، وأخذ عنه ابنه الزهر، والأزهر بن محمد بن الأزهر، وأبو الحواري محمد بن الحواري وغيرهم، وكان أصما كان ممن يتولى موسى بن موسى وراشد بن النظر، من آثاره «الجامع» المعروف بجامع ابن جعفر، كان ممن عقد البيعة لعزان بن تميم الخروصي سنة 277 هـ، عاصر أبا المؤثر الصلت بن خميس. ينظر: دليل أعلام عمان ص 144، معجم الفقهاء، ج 3، ص 53 - 54، معجم أعلام الإباضية، ص 383. (2) في (ت) و (م) الفضل.