أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

باب الذباح

135

وأضر وجوهه، وأفحش صوره؛ لأن الظلم معتمده، والبطل (1) مستنده، فإن كان فاعله غير قاصد للحق، ولا طالب للهدى، ولو أصاب الحق عملا لكفته النية إثما، فإن لكل ما نوى، وعليه ما نوى ولكن ما أظن أحدا إلا وهو يتبرأ من هذا، ولا يسلم له إلا من سلب عقلا وملئ جهلا ولا عبرة به. ثالثها: أن كل متبع لأحد في قول فاسد، أو عمل باطل، فهو مقلد له ولو اعتقده حقا، ودان به صدقا، وظنه أن دين الله) جهالة، وتقرب به إلى الله ضلالة، وأقام عليه في زعمه الحجج والبراهين، ودفع عنه شبهة المعارضين، أو كان عن هذا كله من الغافلين، إلا أنه دان به فيما به يدين وخاض به مع الخائضين وعمل به مع العاملين، وهو لمخالفته للحق من الجاهلين أو به من العاملين أو فيه من الشاكين فلا عذر له في ذلك، وهو به من المقلدين الهالكين، لباطل التقليد المحرم في دين العزيز المجيد.

ولهذا لا تجد أحدا من أهل الفرق الإسلامية إلا وهو يرى من خالفه مقلدا، وهم على الحقيقة كذلك إلا من سبقت له من الله العناية وصرفه عن سبيل الغواية، وسلك به مسلك الهداية، فهو به في منهجه السديد، سالم من باطل، التقليد، نسأل الله الكريم أن يثبتنا وكل مسلم على صراطه المستقيم، هذا ما قدر الله أن أظهره على أثر هذا الجواب، فلينظر فيه، ثم لا يقبل منه إلا ما وافق الصواب، ومن عثر فيه على خلل أو قصور فاحتسب فيه لإصلاحه لوجه الله فله عند الله عظيم الأجر، والحمد لله رب العالمين.

مسألة:

هل يجوز لإمام الجماعة أن يصلي بهم من غير أذان منه وحده إذا اكتفى بأذان المؤذن أم

لا يجوز إلا مثل فعلك أنت؟

(1) في (م) باطل.

(2) في (م): داين الله.