أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

154

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

النفس إلا بإعراب الآية فإن لم يفعل انتقضت صلاته أو لم تنتقض؟

الجواب:

لا نعلم شيئا كذلك، وإن رفع لي عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان شيء من هذا في آية الكرسي فإني لا أعلمه ولا يبين لي ذلك فيه. والله أعلم.

مسألة:

علة منع تكرار الفاتحة في الصلاة

ما تقول في حجر تكرار الفاتحة في الصلاة دون غيرها من الآيات والسور ما أسباب منع تكرارها؟ وما الحجة في ذلك؟ فهلا كانت كغيرها من سائر السور جائزا تكرارها؛ لأنها هي وما أباحوا إعادته كله كلام الله تعالى. تفضّل بيّن لنا الحجة في ذلك، ولك الأجر

إن شاء الله.

الجواب:

وهي التي أباحت

الله أعلم، وهكذا ورد الأثر وكفى به عن تكلف النظر، بل ليس في صحيح النظر إلا ذلك، فإن إطلاق الإباحة في القرآن بقوله تعالى: {فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ فيه التكرار وغيره، ولكنها لا تشمل الفاتحة جزما بدليلين يجتمع عليهما: أحدهما: أنها لا تجزي لو أعيدت عن قراءة ما تيسر منه في موضع وجوبه.

والثاني: أنه لا يجزئ عنها ما تيسر منه ولو قرأ القرآن كله غيرها من أوله إلى آخره لم يجز عنها، فدل ذلك على خروجها عن حكم ما به من الإطلاق في الإباحة، فهي حد كما صرح به الأثر، والحدود لا تعاد على العمد ولا تكرر، ولهذا اتفق على ذلك أهل العلم وإن لم يصرحوا بعلة فيه. والله أعلم.

(1) المزمل: الآية (20)