الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣باب الذباح
153
الابتداء بـ «العالمين» ووصلها بـ «الرحمن الرحيم يوهم أن العالمين صفة أو اسم من هذه الأسماء الجارية في الصفات مجرى النعت للذات.
فإن غفل عن هذا في حال ضرورته أعاد المضاف فوصله بالمضاف إليه ليستقيم المعنى فقال: رب العالمين الرحمن الرحيم، وكانت هذه الإعادة مغتفرة في حقه لإصلاحها كما اغتفرت مثلها للشك والتثبت فيها، كما جاء به الأثر إن صح ما يتوجه لي في هذا بالقياس
والنظر.
ويخرج فيها على قياد قول آخر أن يقول العالمين بفصل الوصل على نية الوصل وإن لم ينوه مع الوقف فالقول بمثله شائع معهم على الخصوص في هذه السورة الشريفة بناء على ما قالوه فيها من المنع لتكرارها.
وإذا وقف على العالمين كان وقفا جائزا.
وقيل فيه: إنه ليس بالحسن ولا بالأحسن، ولكنه جائز لتمام المعنى واستقامته، وإنما لا يستحسن للفصل بين الموصوف وصفته ولكن في أول الآية الشريفة من الاسم الكريم
الرحمن الرحيم
وإذا شك في الضالين وحدها فأراد تثبتها (1) بعدما استيقن على القول بها فيعيدها وحدها لإحكام لفظها وكفى له عن إعادة غيرها. والله أعلم.
مسألة:
في أي آية من كتاب الله تعالى لا يجوز الوقف عليه في الصلاة خاصة إلا أن تكون معربة على حركاتها مع تنفس القارئ مثل آية الكرسي أو فاتحة الكتاب أو ما سواهما؟ وهل في خصوص شيء دون شيء من القرآن لا يجوز للقارئ في الصلاة حتى يقف مع
(1) في (ع): تثبيتها.