الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤أجوبة المحقق الخليلي
فتعقب ذلك بالإشارة إلى وجوب أن لا ينسى باب الله تعالى ويتكل على الأسباب المادية منفردة بل يكون هو الأول مع الأخذ بالأسباب الظاهرة من عمل وجد واجتهاد تاليا فقال -رحمه الله -:
من خاف من نوب الزمان وعضه فليدع رب العرش خالق أرضه في كل يوم منه تأتي رحمة تغنيك عن دين البخيل وقرضه
وتعقب - رحمه الله - أيضا أبياتا لأحد الحكماء قال فيها:
إن الدراهم في المواطن كلها تكسو الرجال مهابة وجمالا اللسان لمن أراد فصاحة السنان لمن أراد قتالا (1)
فأجاب رحمه الله - بما يشير إلى النظرة الزهدية التي يتمتع بها وتغلغلت في أعماقه لينبه الناس على أن المال ليس كل شيء في حياة الإنسان بل إن المال قد يكون سببا لشقاء الإنسان في حياته فلا يطلبه الناس إلا من حله ولا يكون هدفهم الأسمى في الحياة فقال:
إن الدراهم في مواطن ربا تكسو المذلة والصغار رجالا ى أما تراه مهلكا أموال قارون فكانت آلا
غني قد غت أمواله
عليه مذلة ونكالا
ير سالم في فق
لم يخش حادثة ولا زلالا
والحق أن غون مال لم تكن الله تثم حسرة ووبالا
(1) ينظر: الخليلي، ديوان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، ص 221.