الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥الجزء الأول
ومما علق عليه المحقق الشيخ الخليلي - رحمه الله - تأريخ سيل وصل الحرم
قال بعضهم أتى
(2)
المكي
إذ
السيل مجتاحا لمكة طالبا فطهرها واجتاح منها الأباطيلا (3)
وما قصد الضر الشنيع وإنما أراد من الركن المعظم تبيلا يقولون أرخ كونه قلت فاكتبوا سمعت بأن الماء لاقى القناديلا
وهذه الأبيات لم ترق للمحقق الخليلي -رحمه الله - لأن فيها نسبة الأباطيل للبيت المكرم فتعقب ذلك بقوله في أبيات رائقة فائقة:
لقد
حج بيت الله سيل عرمرم وطاف كما طاف الحجيج وسلموا تشوق للبيت العتيق ومكة فجاء كما يأتي المشوق المتيم وقبل منه الركن والحجر الذي تسامى فحيّاه الحط يم وزمزم فلا تعجبوا أن عاد بحرا فإنما تعاظم قدرا مثل ما تتعظم وما كان متاحا ولا مفسدا لها ولكن به من رحمة الله أنعم يطهر أوساخ البقاع مقدسا لماء لمامسه منها ع ـــــــصي ومجرم كما بفناء البيت والحجر اغتدت تطهر أوساخ الذنوب وتح، وتحسم من أرض مقدسة به وتاريخه -
فلل
مام
سلم
(1) جرى محقق ديوان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي في ص 214 على كتابة أن السيل دخل حرم مكة المكرمة في عام 1297 هـ وفي هذا سبق قلم من المحقق الفاضل؛ إذ المحقق الخليلي –رحمه الله - قد توفي قبل هذا العام بعشر من السنين عام 1287 هـ كما بين نفسه في مقدمة تحقيقه للديوان ص 5 فكيف يمكن أن يقع السيل بعد عشر من السنين من وفاته رحمه الله - ويؤرخه؟!
(2) ينظر: الخليلي، ديوان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، ص 214. (3) في (م) أباطيلا.