الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١١باب الذباح الصادق فهل يجوز له صلاة الوتر حتى يستيقن على طلوع الفجر بلا شك أم لا يجوز له ويلزمه الاحتياط عن صلاة الوتر قبل الفجر، وكذلك الوتر لا يؤخرها إلى محل الإشكال في طلوع الفجر، أرأيت إن نظر إلى الفجر فلم يستيقن على طلوعه فصلى الوتر، ثم بعد فراغه نظر إلى الفجر فإذا هو قد بان بيانا شافيا لا شك فيه فما تقول في صلاته؟
الجواب:
أما المصلي فيؤمر بتقديم الوتر حتى يخرج من الشك؛ لأن الراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
قلت له: فإن صلى العشاء الآخرة وأخر الوتر إلى أن يصليه آخر الليل اختيارا منه، أو غلبه النوم فنام عنه، وفي نيته أن يصليه آخر الليل، ثم انتبه في محل الإشكال في طلوع الفجر فصلاه بغير يقين منه على طلوع الفجر، فلما فرغ من صلاة الوتر بان له الفجر الصادق فما تقول في صلاته تامة أم لا، أم ما يلزمه من فعل ذلك؟
قال: صلاته تامة ولو طلع الفجر؛ لأنه إن كان قبل الفجر فهو وقته، ولو صلى منه ركعة قبل الفجر فقد أدرك الوقت، كذا جاء في الحديث النبوي: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك) وإن لم يدرك إلا في الفجر ففي الحديث: من نام عن صلاة أو نسيها
(1) أخرج البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة (580)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة (1370)، والنسائي في کتاب: المواقيت، باب من أدرك ركعة من الصلاة (552)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب: من أدرك من الجمعة ركعة (1121) من طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة».