أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

212

أجوبة المحقق الخليلي ج 2

فليصلها إذا أدركها»، وذلك أن النوم عذر وقد صلاها في وقتها، ولا بدل عليه. والله

أعلم.

مسألة:

الاحتياط ببدل الصلوات

سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان يقول: إن الاحتياط بالبدل للصلوات المفروضة والسنن المؤكدة من غير ما ضيع منها خارج عنده في حيز اللعب أو صنيع الكذب، وكأنه يقول ببطلانه، فتفضَّل علينا ببيانه، فإنا لم نفهم مراده من ذلك وكنا من قبل نفعله، أفيكون

ذلك محجورا أم لا؟

الجواب:

هذا القول صحيح، وإن لم تحط به علما، ولم تدركه فهما، والصلاة الواجبة بعد الإتيان بها في وقتها لا يمكن القول ببدلها، ولابد أن يقوم البدل مقام المبدل منه ولابد أن يكون اللازم هو المبدل منه أو البدل

فإن كان الأول أصلاً، والثاني تبرع فمحال أن تقوم النافلة مقام الفريضة، وإن لزم الثاني فقد صار أصلا (2) لا احتياطا، ولا يكون ذلك إلا بفساد المبدل منه، نعم هو كذلك على إطلاقه إلا في عوارض الشك في استقامة الأصل فالاحتياط جائز بلا خلاف. وقد شاهدنا هذا الشيخ كثيرا ما يفعله، وكلام الشيخ شامل للوجهين فلا مخرج له

عن عمومه بلى وإنه لكذلك فيما أرى.

(1) ورد تعليق في هامش (أ) وهو في صلب (ع) والظاهر أنه من غير كلام الشيخ، وهو كالتالي: قوله:

إذا أدركها ففي الحديث إذا ذكرها فلينظر فيه، والحديث تقدم تخريجه.

(2) في (أ): إضلالا.